حواشيها تعليقات قليلة، تفسر بعض الألفاظ، أو تعرّف ببعض الكتاب، أو الأعلام الواردة في النص، وهي بخط الناسخ، فلعلها منه، أو من النسخة التي نقل منها نسخته. وفيها تعقيبة، وتبدأ بعد البسملة والصلاة علي محمد وآله .. بالقول: يا من غمس قلوب العارفين .. وتقع في إحدي عشرة ورقة، وهي خلو من اسم الناسخ وتاريخ النسخ.
وتتفق الثالثة مع سابقتها في فاتحتها «يا من غمس ... » بدلا من «الحمد للّه الذي غمس» ، و هي أيضا ضمن مجموعة، مع «رسالة في الكلام علي الحمام» لمحمد بن محمد شمس الدين القوصوني، وليس لها رقم، إذ إن المفهرس لم يتنبه، فظنها تتمة رسالة القوصوني، ورقم هذه الأخيرة (2158 ج) ، و هي مكتوبة بقلم يميل إلي النسخ، خال من الضبط، به تجاوزات إملائية، خال من الضبط، وتبدو آثار أرضة في أماكن بعينها لم تعد علي الكلام، وبها تعقيبة. عدد أوراقها أربع عشرة، وكتبت في (1191 هـ) .
3 -بناؤها:
تقع «التحفة» في مقدمة، وسبعة فصول، وخاتمة. المقدمة في تعريف الحمام وموضوعه وأول واضع له، يبدو أنها مصدر اعتراز للأنطاكي، فهو يقول في خاتمتها: «و اعلم أن التعريف ومباحث الموضوع مما لم أسبق إلي تقريره» ، علي أنها - المقدمة - لم تتجاوز صفحة ونصف الصفحة، وبعيدا عن «الكم» (ليس مقياسا دقيقا في سياق التأليف) فإن المقدمة في جوهرها لا تعدو نقولا: حديثا للرسول الكريم في نعت عيسي عليه السلام، وقولا لأستاذه (أستاذ الأنطاكي) عن الأمير في أول من وضع الحمام، أو بناه، ونقلا في النقطة السالفة عينها من كتاب الأقرباذينات اليونانية، وآخر من المسائل الحلبية، وقد حدّ فيها الحمام بأنه «وضع صناعي مربع الكيفيات للتدبير بها في الخارج والداخل معا» ثم ناقشه، علي طريقة المناطقة لبيان انطباق الحد علي المحدود، وعدم القدح فيه.
الفصل الأول في كيفية الحمام وما ينبغي أن يكون عليه. ورمي منه إلي أن يبين هيئة الحمام، بنّاء وأقنية، وقدما، وشكلا (مربعا) وبيوتا، وتزيينا للجدران، ومياها، وحرارة،