وحياضا، وقدورا، وطقوسا، وصونا (من الأدخنة والغبار) ، و وقودا (المواد الصالحة للإيقاد) ...
أما الفصل الثاني ففي مفردات الحمام، (المفردات: الهواء والماء والتراب والنار) وهو للخاصة علي ما ذكر، وهو حقا كذلك، فكلامه فيه فلسفي، ورمي منه أيضا - علي حد تعبيره - «إلي أعلي المطالب المتعلقة بالتدبير المستنبط من برازخ الوجود» ، و قد أثار فيه شكوكا ومؤخذات كثيرة علي ما يقوله أصحاب الصنعة (الطب) ، و إن كان قد قفز علي الكثير منها، لأن هذا المحل (الرسالة) «ليس موضع استيفاء هذه الشكوك» ، أو أن «الأجوبة عن هذه الشكوك لا يسعها هذا المحل» «فمن أراد المزيد فعليه أن يطلبه في كتبنا المبسوطة المطولة» .
وعلي أية حال فإنه يري أن المفردات، ليست علي مستوي واحد من الأهمية بالنسبة للحمام، فأعظمها الهواء، ويليه أو يساويه الماء، بعد هما النار والتراب.
في الفصلين الثالث والرابع عرض معتمدا مقولات التشريح وقوانين التركيب لمنافع الحمام، ومضارّه، وهي أقل كثيرا من منافعه.
أما الفصل الخامس فخصصه لـ «أحكام دخول الحمام وكيفية الاستحمام وما ينبغي فعله إلي حين النهاية» ، و قد توقف فيه عند «الرياضة» وعلاقتها بالاستحمام، هل هي قبل أم بعد؟، كما ربط بين ممارسة الرياضة والذين يمارسون الأعمال المتعبة والحوامل، وبينها وبين الفصول، والأمراض، والأمزجة المختلفة، وقسمها (الرياضة) قبل الحمام بحسب الأبدان والأزمان، والأبدان منها بالطبع ما هو دموي، أو صفراوي، أو سوداوي.
الفصل السادس كان لـ «ما ينبغي فعله من لدن إرادة الخروج إلي انقطاع الزمان المنسوب إلي الحمام» ، و عرض فيه للشرب في الحمام، واللبس في البيت الأول، والراحة في المسلخ، ووقت الخروج من الحمام، وأنواع العلاجات لما يعرض بعد الحمام من أشربة وأدهان ورش ماء وأهوية.