المسك، و في ترطيبه بفرش الآس ونحوه، وفي تجفيفه وتبريده برش نحو الخل والآس وكل حامض.
وإن كان الحمام عاما اجتهد في إصلاحه بقدر الطاقة، إذا لا يمكنه أن يوافق جميع الأمزجة.
أما الماء عند الأنطاكي فهو يلي الهواء في الانتفاع، بل أنه يساويه، وأجوده من حيث مطلق النفع: العذب الصافي المنحدر من البعد والعلو، فماء المطر، فماء العيون والآبار، ثم المياه بعد معالجتها بالتسخين والتبريد والتلميح تختلف في النفع والضرر، فبعضها قوي في دفع بعض الأمراض، وبعضها قوي في جلب بعض الأمراض.
الحمام والرياضة:
الرياضة تسبق الحمام، كما ذكر الأنطاكي، لكن ذلك ليس علي إطلاقه فالذين يتعبون ويبذلون جهودا بدنية والحوامل لا يستعملونها، كما أنها لا تستعمل زمن التفتّح والتخلخل، أي في الصيف، ولا تستعمل للّطيف الخلط الخالص (خالص الصفرا) ، و في المرضي يمنع منها المحموم وذو الورم في الأوردة أو الشرايين.
في ما عدا ما ذكر ومن ذكر فإن بعضهم ذهب إلي إطلاق القول في الرياضة، في حين ذهب فريق آخر إلي أن السوداويين يكثرون منها قياسا إلي البلغميين.
لكن الأنطاكي لا يوافق علي ذلك، و يراه بعيدا وناقصا، فيقربه ويكمله بتفصيل وتصنيف حسب الأبدان والأزمان.
الحمام والفصول:
أطلق بعضهم (اتناذفليس، وأرطيمس) القول بأن الحمام في زمن الشتاء خير، وعكس بعضهم (صاحب الذخيرة، وصاحب المسائل الحلبية، والقطب الشيرازي) فرأوا أنه في الصيف خير.