الصفحة 340 من 378

الحمام البارد:

الأبدان تتأثر بالفصول وما فيها من حرارة وبرودة، ولذلك فإن الاستحمام بالماء البارد محبّذ صيفا إذا كان لدي المستحم ثقل وعنده فضلات، أو ناله برد أصاب داخله، بسبب تخلخل في حرارة الجوف، وإنما كان مستحبا لأنه يكثف المسام ويحفظ الحرارة الغريزية، علي أن ذلك إنما يكون بشروط ذكرها الأنطاكي، وتكون النتيجة أنه (الحمام) ينعش الحرارة، ويحسن الفكر، ويصلب الأعضاء، ويردع الدمامل ونحوها، ويصلح التمدد، ويوفر علي النحيف الرطوبة ... إلخ.

علي أن الحمام - باردا كان أو حارا - قد يصيب بالضرر، ولهذ فإن ابن سينا يتحدث عن تدارك ضررهما.

5 -مصادرها:

علي صغر حجم «التحفة» حفلت بالعديد من الإشارات إلي المصادر، سواء وردت بعناوينها، أو بأسماء أصحابها، مما يشي بسعة مخزون الأنطاكي، وثقافته الواسعة، وقدرته علي استدعاء ما تحتفظ به ذاكرته.

إنه يسمع أساتذته، و (يري) في الكتب (علي الرغم من أنه ضرير) ، و يلحض كلام من يطلق عليه «الأستاذ» يريد ابن سينا (ت:428 هـ) .

والتراث الطبي والفلسفي اليوناني منفتح أمامه، فهو يشير إلي الأقرباذينات اليونانية، ويذكر الإشراقيين والمشائين، وأتناذفليس وأرطيمس وجالينوس وكتابي المجسطي والطبيعي.

كذلك التراث الطبي العربي، سواء ذلك المترجم، أو المؤلف، ومن هنا نجد ذكر حنين وثابت بين قرة، وأبي الريحان البيروني، والأستاذ (ابن سينا) ، و ابن جميع، والعلامة القطب الشيرازي، وابن رضوان، والمسيحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت