الصفحة 342 من 378

كتاب اسمه «النصائح» ، و ذكر «العلامة» ، و قد نصّت إحدي الحواشي علي أنه القطب الشيرازي شارح القانون (قانون ابن سينا) .

وذكر من نعته بـ «أستاذنا» الذي نقل عن الأمير، ولا أدري من هو «الأمير» هذا، ولعله ابن سينا أيضا، فمن المعلوم أن من ألقابه «أمير الأطباء» .

4 - «التحفة» (موازنات مع رسالتين أخريين)

تستمد «التحفة» قيمتها من أمور ثلاثة: انتسابها للأنطاكي، وتتويجها لمسيرة التأليف في الحمام، بعد نحو سبعة قرون مما كتبه البلخي في مصالح الأبدان والأنفس، والرازي في المنصوري، وغير هما. وقد شهد القرن الذي ألفت فيه «التحفة» ، رسائل أخري في الموضوع نفسه، منها: مقالة في الحمام للقصوني، والنزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية والطبيعة للمناوي، وهذه وقفه عجلة مع الرسائل الثلاث، هدفها عقد موازنات بينها علي أكثر من صعيد.

1 - «التحفة» ومقالة القوصوني:

لا يخفي أن مقالة القوصوني قد تكون أسبق من التحفة، فصاحبها قد توفي عام (976 هـ) ، في حين توفي الأنطاكي بعد ذلك بأكثر من ربع قرن، ولذلك فإن الأنطاكي قد أفاد منها بالتأكيد، بدليل أنه اطلع عليها، وأثبت ذلك بخطه علي طرّتها، كما سلف، وإن لم يشر إليها في رسالته.

وإذا كانت «التحفة» قد وقعت في مقدمة وسبعة فصول وخاتمة، فإن المقالة قد جاءت في مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة، فالبنية الهيكلية العامة مختلفة، وكذلك كان حال البنية الداخلية فمقدمة التحفة في تعريف الحمام وموضوعه وأول واضع له، ومقدمة المقالة في بيان احتياج الإنسان في كثير من الأوقات للحمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت