والفصل الأول في التحفة في كيفية الحمام وما ينبغي أن يكون عليه، والباب الأول في المقالة في صفة الحمام الفاضل، والموضوع هنا واحد، مع بعض الخصوصية لكلّ تتجلي في تفصيلات لم يتطرّق إليها الآخر.
والفصل الثاني في التحفة في مفردات الحمام، والباب الثاني في المقالة في اختلاف أفعال الحمامات نسبة لبيوت المياه واختلاف الاستعمال، ويتسع البون بينهما، فالأنطاكي يدخل إلي موضوع «المفردات» (المقصود بها الهواء والماء والنار وما يتصل بها من كيفيات(حرارة ورطوبة ويبوسة وبرودة) من مدخل مختلف، فهو فصل خاص بـ «الخاصة» ) خلافا لباقي الرسالة الذي ينتفع به العامة، نهج فيه نهج الإشراقيين (أصحاب أفلاطون) الذين يعتمدون علي (جلاء القلب ورياضة الذهن) وينأون عن الرجوع إلي كتب، وأثار كثيرا من الشكوك والمؤخذات علي ما قد تقرر عند أهل الصنعة من الفلاسفة والأطباء، أما القوصوني فقد كان مباشرا تطبيقا، إذ عرض لبيوت الحمام ومرافقها ووظائفها.
والفصل الثالث من التحفة في منافع الحمام، والباب الثالث من المقالة في تدبير الصحيح إذا دخل الحمام، والحق أن هذا الفصل المركّز أقرب إلي مقدمة القوصوني، إذ إنه يعرض فيه بصورة مباشرة لضرورة الحمام للبدن ومنافعه، ويكاد لا يخرج عما في تلك المقدمة، لا في التركيز ولا في المحتوي، أما الباب فيعرض لما يمكن أن نسميه «التعليمات» التي ينبغي علي الصحيح أن يلتزم بها أو يفعلها قبل دخول الحمام وفي أثنائه وبعده.
والفصل الرابع من التحفة في مضار الحمام، والباب الرابع من المقالة في جمل من كلام أبقراط في كيفية استحمام المرضي.
والفصل الخامس من التحفة في أحكام دخول الحمام وكيفية الاستحمام وما ينبغي فعله إلي حين النهاية، وهو يقرب من الباب الثالث من المقالة، في حين الخامس من المقالة في ذكر منافع الحمام ومضاره، وتدارك الخطأ الواقع في استعماله.