الصفحة 344 من 378

وثمة فصلان في التحفة (السادس والسابع) ليس لهما ما يقابلهما في المقالة، وإن كان موضوع السابع هو الخاتمة في المقالة.

وأول ما يجمع بين التحفة والمقالة أنهما لم يعرضا إلا للأحكام الطيبة للحمام، ومرد ذلك أنهما طبيبان، وهذا ما يفسر خلوّ الرسالتين من الأحكام الشرعية.

وثاني ما يجمع بينهما أن فصلا في التحفة أفرد لمركبات من أقرباذين جالينوس، وبابا في المقالة خصص لجمل من كلام أبقراط في كيفية استحمام المرضي، في إشارة إلي دخول التراث اليوناني في نسيج كل منهما.

والثالث أن آخر فصل في التحفة كان في أحكام الاستحمام بالماء البارد، وأن الخاتمة من المقالة موضوعها في منافع الاغتسال بالماء البارد وشروط الاستعمال.

ومما يحسن ذكره أن كلا من الأنطاكي والقوصوني ألف ما ألفه بإشارة من «البكري» ، الأول ألف بإشارة من الشمس البكري (ت:994 هـ) ، و الثاني ألف بإشارة من أبي الحسن البكري (ت:952 هـ) ، و الأخير هو جد الأول.

كانت هذه إشارات سريعة، أما الدخول في تفصيلات الموازنات فأمر يتطلب بحثا مستقلا.

2 - «التحفة» و «نزهة المناوي» :

يبدو أن أوجه الشبه المنهجية بين التحفة والنزهة أكثر منها بين التحفة والمقالة، علي الرغم من أن النزهة جمعت إلي الأحكام الطبية الأحكام الشرعية، لكننا سنركز علي الجزء الطبي من النزهة.

علي أية حال فإن النزهة جاءت في كتابين، مسبوقين بمقدمة في معني الحمام لغة وعرفا وأول من اتخذه، متفقة بذلك (في موضوع المقدمة) مع التحفة، والكتاب الأول في أحكام الحمام الشرعية، وجاء في سبعة أبواب، أما الكتاب الثاني ففي الأحكام الطبية، وجاء في ثمانية أبواب، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت