في ما ينبغي أن يكون عليه (الحمام) من الهيئة والشكل والكيفية، في منافعه، في مضاره، في ما يطلب فعله عند إرادة دخوله وما ينهي عنه عند ذلك، في ما يطلب فعله عند إرادة الخروج منه وما ينهي عنه عند ذلك، في ما يطلب بعد خروجه إلي انقطاع الزمن المنسوب إليه، في حكم الاستحمام بالماء الحار والبارد ومنافعه ومضاره، في فن الأدب وما أنشد فيه من الأشعار والنوادر.
هذا الهيكل ينسجم إلي حد كبير مع هيكل التحفة، وهذا بيان ذلك:
-عدد الأبواب في التحفة سبعة، وفي النزهة، ثمانية، والثامن ليس في صلب الموضوع، إذ هو في ما قبل في الحمام من فنون الأدب.
-ترتيب الموضوعات هو هو تقريبا في التحفة والنزهة، مع فروق طفيفة في الدمج أو التفصيل.
-موضوع الباب الأول في النزهة هو موضوع الفصل الأول في التحفة (هي هيئة الحمام وشكله وكيفيته) وإن اختلفت طريقة التناول كما اختلفت بين التحفة والمقالة، وتضمن علي نحو ما موضوع الفصل الثاني في التحفة (مفردات الحمام) .
-موضوعا البايين الثاني والثالث في النزهة (منافع الحمام، ومضاره) هما موضوعا الفصل الثالث والرابع في التحفة.
-موضوعا البايين الرابع والخامس في النزهة هما موضوع الفصل الخامس من التحفة.
موضوع الباب السادس في النزهة هو موضوع الفصل السادس في التحفة.
موضوع الباب السابع في النزهة (حكم الاستحمام بالماء الحار والبارد ومنافعه ومضاره) هو موضوع الفصل السابع في التحفة (أحكام استحمام بالماء البارد) .
إني أجزم بأن المناوي قد تأثر بكل من القوصوني والأنطاكي تأثرا مباشرا، سواء في المنهج أو في المادة، فقد رأيته يشير - في سياق كلامه عن جدران الحمام وأن تكون كثيفة