ورسالة أخري بعنوان «جواب أهل العلم والإيمان في أن قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن» موجودة أيضا في مجموع فتاواه، وطبعت مستقلة باسم «كتاب جواب أهل الإيمان بتحقيق ما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن» 1.
ويعد الفيروز أبادي من كبار علماء القرنين الثامن والتاسع الهجريين 2، فقد تمتع بسمعة علمية طيبة بين أقرانه من العلماء، ويقال إنه حفظ القرآن في كازرين مسقط رأسه، وجوّد الخط، وهو لما يزل ابن سبع سنين، ثم أخذ العلم علي مشاهير العلماء في شيراز من أمثال القوام عبد اللّه بن محمود بن النجم، والشمس أبي عبد اللّه محمد بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني، الذي سمع منه صحيح البخاري، وقرأ عليه جامع الترمذي 3 ثم تتلمذ في بغداد لـ «الشرفّ عبد اللّه بن بكتاش» القاضي ومدرّس المدرسة النظامية في بغداد4، و في الشام تتلمذ للشيخ «تقي الدين السبكي» و «ابن الخباز» و «ابن قيم الضيائية» و «محمد بن إسماعيل بن الحموي» ، و في القدس تتلمذ «للعلائي» و «البياني» 5، و أخذ الحديث والتفسير والفقه وعلوم اللغة من أشهر علماء القاهرة في ذلك العصر «كالقلانسي» و «العز بن جماعة» و «المظفر العطار» و «ناصر الدين التونسي» 6، كما درس وحاضر في مكة المكرمة أربعة عشر عاما7.
(1) مطبعة التقدم بمصر 1322 هـ.
(2) حيث عاش من 729 إلي 817 هـ، فعطاؤه العلمي شمل القرنين الثامن والتاسع.
(3) درر العقود الفريدة 3/ 173، و العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 2/ 425، 426، و طبقات المفسرين 2/ 174، و روضات الجنات 8/ 93، و بصائر ذوي التمييز 1/ 29.
(4) درر العقود الفريدة 3/ 173، و العقد الثمين 2/ 426، و بصائر ذوي التمييز 1/ 3، و إنباء الغمر بأنباء العمر 3/ 47.
(5) العقد الثمين 2/ 426، و إنباء الغمر بأنباء العمر 3/ 47، 48، و طبقات المفسرين 275274، و روضات الجنات 8/ 93، و الكني والألقاب للقمي 3/ 37، 38، و المقفي الكبير 7/ 484، و بغية الوعاة 1/ 273، و درر العقود الفريدة 3/ 173، 174، و بصائر ذوي التمييز 1/ 3.
(6) المقفي الكبير 7/ 484، 485، و درر العقود الفريدة 3/ 174، و العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 2/ 426، و إنباء الغمر بأنباء العمر 3/ 49، 50، و طبقات المفسرين 2/ 275، و بصائر ذوي التمييز 1/ 4.
(7) المقفي الكبير 7/ 485، و درر العقود الفريدة 3/ 174، و العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 2/ 426.