الصفحة 92 من 378

*أن الرازي وإن كان أحد الأشاعرة المعتبرين فإنه لا يمثل مذهب الأشاعرة بمفرده.

*لو فرض اعتباره كذلك فإننا نقول عندئذ: إنه قد ثبت عنه مرارا نفي تعليل الأفعال، ولكن لم يثبت علي ذلك في آخر حياته حيث رجع وسلّم بتأثير الماسبة، ووافق علي مصطلحات المؤثر، والموجب، والباعث التي قال بها الأشاعرة قبله بعد أن وضحت القضية عنده، وهو صنيع البيضاوي أحد أتباعه.

*يعد الرازي الحلقة الحرجة التي هزت مسألة التعليل وأعادتها للرأي الأول القائل بنفي التعليل بعد أن حسمها الجويني والغزالي قبله، ولكن من الإنصاف أن نسجل رجوع الرازي في آخر عمره إلي القول بتعليل الأفعال، وهو الأمر الذي أعاد حلقة التعليل في عهده إلي المسار الأوفق لتحسم القضية من جديد للمرة الثانية.

ولكن لما لم يقف بعض المحدثين علي حقيقة التباين في موقف الرازي إزاء مسألة تعليل الإفعال، وعدم الوقوف علي شروح المتأخرين لأقوال الأشاعرة الأوائل نسجل من حين لآخر تصريحات لهم تصنف الأشاعرة ضمن نفاة التعليل، وحقيقة المذهب خلاف ذلك، والدليل علي هذا المواقف الآتية.

المسألة الثانية: مواقف وردود

إذا تمهد ما سبق أعرج علي بعض القضايا التي لها تعلق بتعليل الأفعال والأحكام لأحقق في بعض الدعاوي وأحاول الرد عليها لعلي أكون من الموفقين:

أولها: دعوي «أحمد الريسوني» في تناقض الإمام الشاطبي في مسألة كون التعليل مسلمة، وتهمة الرازي بنفي التعليل.

ثانيا: مسألة توجيه كلام بعض أعلام الأشاعرة علي خلاف مرادهم «كالزنجاني» و «ابن السبكي» في مسائل جزئية متصلة بالتعليل.

ثالثها: تهمة الشاطبي بالاعتزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت