فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 503

أدركه المغرب (أو أدرك هو المغرب) وهو في العين الحمئة. وتركيب الجملة يسمح بهذا بشيء غير قليل من الوجاهة، وإن لم يكن هو المعنى الذي يتبادر للذهن للوهلة الأولى. وشِبْه جملة"في عين حمئة"في هذه الحالة سيكون ظرفًا متعلقًا بفاعل"وجدها"وليس بالمفعول، أي أنه يصور حال ذى القرنين لا الشمس، وإن كان من المفسرين من يرفض هذا التوجيه كأبي حيان في"البحر المحيط"، إذ يرى فيه لونا من التعسف. وسأضرب لهذا التركيب مثلا أَبْسَط يوضح ما أقول، فمثلا لو قلنا:"ضرب سعيدٌ رشادًا واقفا"لجاز أن يكون المعنى هو أن سعيدا ضرب رشادا، وسعيد واقف، أو أن يكون المعنى هو أن سعيدا ضرب رشادا، ورشاد واقف. والسياق هو الذي يوضح ما يراد.

وأخيرًا أختم المقال بإيراد نص الرسالة التي بعث بها الأخ النصراني المهجري إلى العبد لله، والتي يصلنا منها الكثير منه ومن أمثاله لكننا نُغْضِى عنها عادة ولا نحب أن نشير إليها حتى لا يتحول الأمر إلى مسألة شخصية. وهذا هو النص المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت