فهرس الكتاب
زيادة سنوية 17% وصلت قيمتها الإجمالية إلى 645 مليار دولار عام 1995 وبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات المباشرة 4100 مليار دولار عام 1998 [1]
-البيئة ومعايير العمل:
ازداد استياء الدول النامية والفقيرة من الولايات المتحدة بسبب إصرارها على الربط ضمن آليات منظمة التجارة العالمية بين التجارة ومعايير العمل الأساسية، فضلا عن حماية البيئة، وتأكيد الرئيس الأمريكي (بيل كلينتون) التي أيد فيها فرض عقوبات متعددة الأطراف على الدول التي تنتهك حقوق العمل الأساسية، وأنه يريد إيجاد مجموعة عمل قادرة على صياغة وإعداد معايير للعمالة، ثم يضمن بعد ذلك هذه المعايير في جميع الاتفاقيات التجارية، مع تفضيله لوجود نظام يتضمن عقوبات في مواجهة الانتهاكات التي قد تحدث لأي من النصوص التي تضمنتها أي اتفاقية تجارية، وقد أثار ذلك التصريح قلق معظم الوفود المشاركة في المؤتمر، وانتقاداتها، حتى دول المجموعة الأوروبية وقفت إلى جانب الدول النامية والفقيرة في ذلك، والتي تعتبر الإصرار على هذه المعايير شكلا مستترا من أشكال الحماية، ومؤامرة من جانب الدول الصناعية التي تهدف إلى حرمانها من إحدى ميزاتها الأساسية التنافسية، وهي الأجور المتدنية.
لعل وضع قيود تجارية تهدف إلى تأمين فرص عمل في تلك الدول، وإرضاء النقابات ذات الأثر الكبير في انتخابات الرئاسة الأمريكية، لكن هذا الحرص الذي ادعته الولايات المتحدة على الحقوق العمالية على النطاق العالمي، وخصوصا فيما يتعلق بعمل الأطفال دون سن الثامنة عشرة، تأكد خطأهن وهذا ما دفع صحيفة أمريكية على التعليق حول موضوع الربط بين التجارة والعمل الذي تسعى إليه الولايات المتحدة، فقال: بأن (كلينتون) الذي تمكن من خلق مجموعة من الأنصار للتجارة الحرة داخل بلده، قد تمكن من ذلك بعد أن استوعب أفكار المعارضة، وقالت: إنه أخطأ بكلامه الصريح عن التخوف من أن يؤدي الاستيراد إلى خسارة في الوظائف في أمريكا، مهملا حقيقة أن الاستيراد يحمل الشركات الأمريكية على التنافس ... وذكرت الصحيفة بأن (كلينتون)
(1) (( عبد الحميد عبد المطلب: مرجع سابق ص 374