فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 298

فرض قيودا على الاستيراد هي بمثابة ضريبة على المستهلك، وتقول: إن قبوله الربط بين التجارة وقضايا العمل وتشغيل الأطفال يلاقي الرفض من معظم الحكومات في العالم.

وفي هذا الإطار يأتي تصريح (كلارا شورت) سكرتيرة (منظمة التنمية الدولية) حول أهمية التمييز بين المشاكل التنموية والمشاكل التجارية، واعتبرت أن تشغيل الأطفال مشكلة تنموية في المقام الأول، ومطلوب من العالم أن يضع حدا لتشغيلهم من خلال المساهمة بتنمية الدول التي تعتمد على ذلك لتمكينها من الوصول إلى حالة تستغني فيها عن تشغيل أي طفل، وليس معاقبتها، لأن هذه العقوبات لن تنعكس فقط على الأطفال الذين لا يجدون الغذاء أو المدارس أو المأوى، بل ستستحق شعوبهم، وسيحصد العالم نتائج عكسية، وعليه يجب على العالم أن يجعل دورة سياتل دورة تنمية، وأن يشجع انسياب الاستثمارات الخاصة نحو هذه البلدان لكي تتوسع تجارتها، لا العكس.

-مكافحة الإغراق:

تعتبر الاتفاقية الخاصة بالإغراق أن المنتج"مغرق"إذا كان سعر الصادرات لذلك المنتج أقل من سعر مثيله في السوق المحلية.

وتتضمن بنود مكافحة الإغراق قواعد تفصيلية تتعلق بطريقة تحديد الإغراق وبالأضرار الناجمة، وبالإجراءات التي ينبغي إتباعها في فحص سبل مكافحة الإغراق والمدة اللازمة لإجراءات مكافحة الإغراق، ومع ذلك بقيت أحكام اتفاقية"مكافحة الإغراق"شديدة التعقيد بسبب اعتماد هذه الاتفاقية للممارسات التي تتبعها الدول المتقدمة الرئيسية في هذا المجال، وغالبا ما يحدث أن تدخل تقديرات تكلفة الإنتاج والنفقات الأخرى في إعداد القضية لأي جانب في الوقت الذي يصعب فيه على دولة نامية أن تقوم بتجميع هذه المعلومات من دول متقدمة، ذلك أن السلطات ومؤسسات التجارة والصناعة في الدول النامية ليست مهيأة على وجه يمكنها من تحديد مصادر هذه المعلومات، ومن جمعها في الدول المتقدمة.

وفي الحقيقة ومع أخذ الفوارق الشاسعة في موارد كل من الدول المتقدمة والنامية في الاعتبار، تصبح عملية الاستفسار عن مكافحة الإغراق لدى الأطراف المصدرة متحيزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت