الإنتاج الإجمالي الخام العالمي
على الرغم من ارتفاع حجم الناتج العالمي إلى ما يقارب (3%) في عام 1996، فقد تبطأ نمو التجارة الدولية إلى (5. 6%) أي نحو نصف معدل نمو عام 1994 (10. 4%) . ويعود نمو الناتج العالمي إلى الانتعاش الاقتصادي الأكثر ثباتا في الولايات المتحدة، الناجم عن استثماراتها التي حققت زيادة مهمة في الإنتاجية، ولاسيما في الصناعات التحويلية. أما اليابان فنمت بنسبة (3. 5%) بهد نجاح حزمة سياستها المالية في معالجة الانكماش الذي دام لمدة طويلة.
ومع استمرار نمو الناتج بسرعة ثابتة نسبيا، فإن التباين بين نمو التجارة والناتج انخفض بشكل كبير بعد تزايده منذ عام 1990. وانخفضت كذلك مرونة التجارة بالنسبة لنمو الناتج إلى أدنى مستوياتها منذ الثمانينات.
وفي شرق آسيا، تناقص نمو الصادرات، وكان من نمو الناتج للمرة الأولى منذ سنوات متعددة. العامل الرئيس وراء ذلك كان الانخفاض الشديد في أسعار سلع الكترونية معينة. أما في الصين، فإن التخفيض في ضريبة الصادرات في أواخر عام 1995، حث المنشآت على زيادة صادراتها بأكبر قدر ممكن، متضمنة الصادرات المخطط لها لعام 1996. في أمريكا اللاتينية، لاسيما بين أعضاء ميركوسر (السوق الجنوبي المشتركة) ارتفعت الصادرات على نحو كبير وتزايدت التجارة البينية بين بلدان المنطقة. بيد أن معدل نمو قيمة الصادرات السلعية للمنطقة ككل والذي بلغ نحو (10%) في عام 1996. كان أقل من نصف معدل العام السابق.
سجلت حركة التجارة العالمية نموا قويا بنسبة (7. 3%) في عام 1997 وذلك بسبب نمو التجارة لكل من البلدان المتقدمة والنامية على السواء. وقد تزايد حجم الصادرات العالمية على (9. 5%) بعد الانخفاض من (9%) إلى (5%) بين عامي 1995 و 1996 (204: نص5) . وأصبح التباعد بين اتجاه نمو التجارة والناتج العالميين واضحا مرة أخرى بشكل واسع. وباستثناء الصادرات الإفريقية والاستيرادات الصينية. كان هناك تسارع واسع، بمعدلات متباينة، في نمو حجم الصادرات والاستيرادات على مستوى