البلدان المنفردة أو على مستوى الأقاليم لاسيما استيرادات أمريكا اللاتينية التي نمت بأكثر من (21%) بسبب نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي، مقارنة مع نسبة (12. 5%) لصادراتها.
وللسبب نفسه، تضاعفت معدلات نمو الصادرات والاستيرادات الأمريكية من (6. 3%) في عام 1996إلى نحو (12%) في عام 1997. أما في الاتحاد الأوروبي فقد نمت الصادرات على نحو أسرع من الاستيرادات وبنسبة (8%) مقابل (6. 5%) وعلى النقيض نمت استيرادي الاقتصاديات في مرحلة الانتقال على نحو أسرع من الصادرات وبنسبة (16%) مقابل (11%) [1] .
الميزة الرئيسية لعام 1997 هي الأزمة الشرق الأسيوية والتي كان النمو العالمي يعتمد قبل وقوعها على التوسع في الولايات المتحدة وشرق آسيا. وباستثناء الصين وإقليم تايوان التابع لها. كانت الاقتصاديات الشرق أسيوية السريعة النمو والولايات المتحدة معا تمثل مصادر الطلب العالمية الرئيسية، وكانت تعاني من عجوزات خارجية كبيرة مولتها من خلال تدفقات رؤوس الأموال الخاصة. في حين كانت كل من أوروبا الغربية واليابان تحقق فوائض تجارية كبيرة. أن محاولات بلدان شرق آسيا الهادفة إلى تعديل أسعار الصرف وتخفيض العجوزات الخارجية بهدف إدامة النمو السريع حققت نتائج عكسية، فقد قلصت من العجوزات ولكن من خلال اضطرار النمو. وهكذا زادت الأزمة الأسيوية من حجم فجوة الطلب العالمي وولدت اختلالات تجارية وتقلبات أكبر في العملة، ولم يكن الأثر المباشر لهذه الأزمة كبيرا في عام 1997 على التطورات الاقتصادية العالمية، ومع ذلك فقد هبط النمو في البلدان الشرق أسيوية على نحو حاد في الربع الأخير من العام.
على الرغم من هبوط الناتج المحلي الإجمالي في اليابان وآثار الأزمة المالية الأسيوية، كانت هناك زيادة في معدل نمو استيرادات البلدان الأسيوية النامية كافة، ما عدا الصين. فضلا عن نمو حجم الصادرات في اليابان والبلدان الأسيوية الأخرى، إذ ارتفعت الصادرات إلى أكثر من (20%) وكان لكل من اليابان، والصين، وجنوب وشرق آسيا معدلات نمو صادرات تفوق معدلات نمو الاستيراد. وبالنسبة إلى قيمة الصادرات