فهرس الكتاب
كبيرة. ولكن مع التحول نحو عولمة الإنتاج والتجارة، أصبحت القدرة على المنافسة كموقع للاستثمار والتصدير العامل الرئيس المحدد لتوفر الجاذبية.
1 -3 - العلاقة بين الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة.
إن الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة متشابكان تشابكا يتعذر حله، سواء على مستوى الاقتصاد الجزئي للاستراتيجيات وعمليات الشركات أم على مستوى الاقتصاد الكلي للاقتصاديات الوطنية، وهما بذلك يؤثران على عملية التنمية بشكل مشترك وغير مباشر من خلال الروابط التي تربطهما ببعضها، أدى هذا الأمر إلى تزايد جهود الحكومات والشركات عابرة القوميات والمنظمات الدولية لتأسيس إطار ذي نهج متسقة لسياسات الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة في البيئية الجديدة لهما. حيث يكون لسياسة الاستثمار الأجنبي المباشر عنصر يتصل بالتجارة بما أن الشركات عابرة القوميات يهمها ما إذا كان بلد ما ملائما لا شراكه في تقسيم العمل داخل الشركة، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون للسياسة التجارية عنصر خاص بالاستثمار الأجنبي المباشر وذلك للإفادة من فرص الوصول إلى الأسواق التي توفرها الشركات عابرة القوميات [1]
يمكن لسياسات التجارة تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بطرق متعددة، أن فرض تعريفة عالية قد يكون كافيا لحث الاستثمار الأجنبي المباشر على خدمة السوق المحلي بدلا من الصادرات، ويعطل ببذلك إجراءات حماية التجارة. أن المكاسب المتحققة من هذا الإجراء قد تكون محدودة، لأن الاستثمار الأجنبي المباشر المنجذب إلى الأسواق المحمية يميل إلى أن يأخذ شكل وحدات الإنتاج لغرض تجهيز السوق المحلي، وبذا تكون هذه الوحدات غير منافسة لغرض الإنتاج من أجل التصدير. لاسيما إذا كانت المدخلات المحلية مكلفة أو من نوعية رديئة. وبالمقابل فإن مستوى أوطأ من حماية الواردات أو الانفتاح وتحرير التجارة يحفز بشكل قوي الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه للتصدير. ثم إسناد هذه النتائج بدراسة للبنك الدولي وجدت أن نسبة الصادرات إلى مجموع مبيعات الشركات المنتسبة اليابانية في قطاع الصناعة التحويلية في الدول الأسيوية المفتوحة نسبيا كان (45%) في عام 1992، في حين كانت النسبة المناظرة في دول أمريكا اللاتينية