فهرس الكتاب
المحمية نسبيا (23%) فقط، فضلا عن ذلك فإن الاتفاقيات التجارة الإقليمية أثرا واضحا على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، في سبيل المثال، الاتفاقات الخاصة بمناطق التجارة الحرة، والاتحادات الجمركية والنافتا (اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية) ، كما يقدم التكامل الاقتصادي الأوروبي أفضل مثال على التحرك من علاقة الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة البسيطة إلى علاقة مركبة، إذ ارتفعت مشاركة الشركات عابرة القوميات الأمريكية واليابانية في أسواق الاتحاد الأوروبي بعد تحرير التجارة في المنطقة، مما زاد بالتالي من التجارة داخل الاتحاد الأوروبي من جهة والتجارة داخل شبكة الشركة من جهة ثانية [1] .
نخلص مما تقدم على أن تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر يكون بديلا للاستيرادات كليا من خلال الحوافز التعريفية مثلا، أو موجها كليا نحو التصدير من خلال مناطق تجهيز الصادرات. كما أن الجهود الدولية الرامية على تكامل سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة، إنما تسعى لتوفير إطار يمكن الشركات عابرة القوميات من النمو والتوسع عالميا بشكل أكبر. في ظل البيئة الجديدة المتسمة بظهور نظم الإنتاج الدولي المتكاملة والتي تمثل تدفقات الاستثمار والتجارة شريان الحياة بالنسبة لها. لذا نلاحظ قيادة هذه الجهود من الدول المتقدمة الأم الرئيسية للشركات عابرة القوميات أو المؤسسات الدولية العاملة تحت لوائها، وتهدف جميعها إلى إنشاء اتفاق متعدد الأطراف للاستثمار الأجنبي المباشر ليكون منافسا من حيث الأهمية التجارة الدولية، وذلك لتوفير إطار جديد تحافظ فيه الشركات عابرة القوميات على قدرتها التنافسية أو تزيدها، وتزيد بذلك من درجة هيمنتها على الأسواق العالمية من خلال الاستثمار والتجارة.
2 -3 - تطور اتجاهات الاستثمار الأجنبي:
دخلت ظاهرة حركة رؤوس الأموال في بداية عقد السبعينات مرحلة جديدة هي مرحلة"تدويل رأس المال"من خلال الشركات عابرة القوميات عبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلا عن الاستخدام الواسع للقروض والمساعدات، وحدث ارتفاع كبير في