الصفحة 32 من 57

وإنما قلنا: إن الله تعالى نص على سببية الماء لقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} الفرقان/48، والطهور هو الذي يتطهر به، كالحنوط والسَّعوط الذي يتحنط به ويتسعط به.

فيقول الحنفي: الأصل في فَعُول أن يكون [10/أ] تابعًا لفاعل في القصر والتعدية، وطاهر قاصر، وطهور مثله، فلو كان هنا للذي يتطهر به للزم الاشتراك، وعلى ما يقوله تكون صيغته ها هنا مجازًا، فإنه لا تكرار في طاهرية ماء السماء، والمجاز أولى من الاشتراك لما تقرر في علم الأصول.

فيقول المستدل: هذا الترجيح مدفوع بقوله تعالى {يُطَهِّرَكُمْ بِهِ} والباء للسببية، فتدل على أن المراد الذي يفعل به التطهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت