الصفحة 47 من 57

بنكتٍ عامَّةٍ مدهشة، لا تختص بمسألة، يعسر تصورها وتصور الجواب عنها، جرت عادة البخاريين في إيرادها على المستدلين في دفع الترجيحات.

ولما كانت هذه المسائل مسائل ترجيح آثرتُ أن أنظمَ نبذة منها، تكميلًا للفائدة، وليحصل للفقيه الاطلاع على هذه المدارك الغريبة، فيتوفر استعداده لمعانيها الدقيقة وتحليلاتها المنيعة، وتخيلاتها البديعة، وتجعل المسألة الأولى أنموذجًا لغيرها، فنقول: ما ذكرتموه من الدليل وإن دل على رجحان النقل على الاشتراك، فها هنا ما يأباه من وجوه:

الأول: أن أحد الأمور الثلاثة لازم، وهو إما رجحان موجبية [1] التساوي على الرجحان، أو انتفاء لازم راجحية النقل على الاشتراك، أو ثبوت ملزوم راجحية الاشتراك.

وأيا ما كان لا يكون [16/ب] النقل راجحًا على الاشتراك.

وإنما قلنا: إن أحد الأمور الثلاثة لازم في صورة النزاع؛ لأن الدليل المسوِّي راجح على عدمه، عملًا بالأصل، فيكون الواقع رجحان موجود موجبية التساوي على الرجحان، وهو أخص أحد الأمور الثلاثة، فيثبت أحد الأمور الثلاثة، وأيها ثبت لزم ما ذكرناه.

أما إذا كان الواقع الأول: فيلزم عدم رجحان النقل ضرورة وقوع التساوي.

(1) جاء على هامش المخطوط: هكذا بالأصل المنقول منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت