وقال أيضا: ثلاثة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله التاجر الأمين والإمام المقتصد وراعى الشمس بالنهار (1) .
و روي عن السلف أقوال كثيرة حتى إن أحد هم جعل هذا الحث عنوانا لكتابه و هو: الحث على التجارة والصناعة لأبي بكر بن الخلال , و ذكر فيه آثارا منها (2) :
عن عمر بن الخطاب ، قال: يا أيها الناس كذب عليكم أي كتب عليكم أن يأخذ أحدكم ماله ، فيبتغي فيه من فضل الله عز وجل ، فإن فيه العبادة والتصديق ، وأيم الله لأن أموت في شعبتي رحلي وأنا أبتغي بمالي في الأرض من فضل الله ، أحب إلي من أن أموت على فراشي
قال سفيان الثوري (3) : المال في هذا الزمان سلاح و قال أيضا: اعمل عمل الأبطال يعني كسب الحلال
سئل الفضيل بن عياض (4) عن رجل قعد في بيته زعم أنه يثق بالله فيأتيه برزقه ؟ قال: يعني إذا وثق به حتى يعلم أنه قد وثق به ، لم يمنعه شيء أراده ، ولكن لم يفعل هذا الأنبياء ولا غيرهم ، وقد كانت الأنبياء يؤاجرون أنفسهم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم آجر نفسه ، و أبو بكر وعمر ، ولم يقولوا: نقعد حتى يرزق الله وقد قال الله تعالى في كتابه: وابتغوا من فضل الله. فلابد من طلب المعيشة .
(1) رواه الحاكم عن أبي هريرة قال المناوي فيه جماعة مجاهيل , من الشاملة
(2) أبو بكر الخلال , الحث على التجارة و الصناعة, مصدر الكتاب موقع جامع الحديث , من الشاملة .
(3) أبو عبدالله سفيان بن سعيد بن مسرور بن حبيب الثوري الربابي التميمي (97 هـ-161 هـ) سفيان في زمانه كأبي بكر وعمر في زمانهما». من ويكيبيديا
(4) الفضيل بن عياض , أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ، الزاهد المشهور أحد رجال الطريقة وكان من كبار السادات , وفيات الأعيان , 4/47