الصفحة 43 من 103

و لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الذكر (1) , وقال الفراء: التجارة لأهل الجلب ، والبيع ما باعه الرجل على بدنه ، وخصّ قوم التجارة هاهنا بالشراء لذكر البيع بعدها ، وبمثل قول الفراء . قال الواقدي ، فقال: التجار هم: الجلاب المسافرون ، والباعة: هم المقيمون .

و ذكر الرازي (2) سبب إعادة ذكر البيع ؟ فقال الجواب عنه من وجوه:

الأول: أن التجارة جنس يدخل تحت أنواع الشراء والبيع إلا أنه سبحانه خص البيع بالذكر لأنه في الإلهاء أدخل ، لأن الربح الحاصل في البيع يقين ناجز ، والربح الحاصل في الشراء شك مستقبل

الثاني: أن البيع يقتضي تبديل العرض بالنقد ، والشراء بالعكس والرغبة في تحصيل النقد أكثر من العكس

الثالث: قال الفراء: التجارة لأهل الجلب ، يقال: اتجر فلان في كذا إذا جلبه من غير بلده ، والبيع ما باعه على يديه .

و خص الرجال بالذكر؟ لأن النساء لسن من أهل التجارات أو الجماعات (3) .

الباب الرابع : أحكام التجارة في القرآن ,

و فيه فصول:

الفصل الأول: وجوب التجارة مع الله

الفصل الثاني: التجارة مع الله , وفيه مباحث:

الأول: التعريف

الثاني: رأس مالها

الثالث: كيفيتها و آدابها

الرابع: مرابحها

الفصل الثالث: التجارة مع الإنسان , وفيه مباحث:

المبحث الأول: الترغيب في التجارة

المبحث الثاني: حرص الناس على هذه التجارة

المبحث الثالث: أحكام و آداب التجارة ,

وفيه مطالب:

(1) فتح القدير , ج 4 ص 35 . أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري , الكشاف عن حقائق التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل , دار الفكر , بلا سنة الطبع , ج ,

(2) محمَّد بن عُمَر بن الحسن بن الحسين التَّيميّ ، الإمام فخر الدين الرازي , ولد 543 ه , و توفي 606 .

(3) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي , مفاتيح الغيب , ج 11 ص 344 من موقع التفاسير www.altafsir.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت