و لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الذكر (1) , وقال الفراء: التجارة لأهل الجلب ، والبيع ما باعه الرجل على بدنه ، وخصّ قوم التجارة هاهنا بالشراء لذكر البيع بعدها ، وبمثل قول الفراء . قال الواقدي ، فقال: التجار هم: الجلاب المسافرون ، والباعة: هم المقيمون .
و ذكر الرازي (2) سبب إعادة ذكر البيع ؟ فقال الجواب عنه من وجوه:
الأول: أن التجارة جنس يدخل تحت أنواع الشراء والبيع إلا أنه سبحانه خص البيع بالذكر لأنه في الإلهاء أدخل ، لأن الربح الحاصل في البيع يقين ناجز ، والربح الحاصل في الشراء شك مستقبل
الثاني: أن البيع يقتضي تبديل العرض بالنقد ، والشراء بالعكس والرغبة في تحصيل النقد أكثر من العكس
الثالث: قال الفراء: التجارة لأهل الجلب ، يقال: اتجر فلان في كذا إذا جلبه من غير بلده ، والبيع ما باعه على يديه .
و خص الرجال بالذكر؟ لأن النساء لسن من أهل التجارات أو الجماعات (3) .
و فيه فصول:
الفصل الأول: وجوب التجارة مع الله
الفصل الثاني: التجارة مع الله , وفيه مباحث:
الأول: التعريف
الثاني: رأس مالها
الثالث: كيفيتها و آدابها
الرابع: مرابحها
الفصل الثالث: التجارة مع الإنسان , وفيه مباحث:
المبحث الأول: الترغيب في التجارة
المبحث الثاني: حرص الناس على هذه التجارة
المبحث الثالث: أحكام و آداب التجارة ,
وفيه مطالب:
(1) فتح القدير , ج 4 ص 35 . أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري , الكشاف عن حقائق التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل , دار الفكر , بلا سنة الطبع , ج ,
(2) محمَّد بن عُمَر بن الحسن بن الحسين التَّيميّ ، الإمام فخر الدين الرازي , ولد 543 ه , و توفي 606 .
(3) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي , مفاتيح الغيب , ج 11 ص 344 من موقع التفاسير www.altafsir.com