صدق الله في جميع ما شرع فما أجمله و ما أبدعه من تعاليم و شرائع . و بقي الآن دور المسلمين في التعامل معه و هو الموضوع التالي
الإيمان بأن القرآن منهج الحياة و دستور لها يقتضي من المسلمين التعامل معه تعاملا مميزا و متكاملا , فلا يقرأ فحسب ولكن يتدبر و يفهم و أخيرا يوضع في حيز العمل (يطبق) , و قد ذكر لنا القرآن كيف يكون التعامل معه من عدة آيات منها:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ,خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ , اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ , عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (1) , وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (2) , وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (3) , أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) , كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (5) , أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (6) , لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (7) , وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (8) .
وغير هذه الآيات كثيرة التي ترسم للمسلمين التعامل المطلوب مع هذا القرآن العظيم , و يمكن أن نستفيد من الآيات منهج التعامل معه في هذه الصورة
فالتعامل مع القرآن يتم من ثلاث كيفيات:
(1) العلق 1-5
(2) الفرقان: 30
(3) القمر:17
(4) المزمل:4
(5) ص: 29
(6) محمد:24
(7) الواقعة:79
(8) المائدة: 83