الصفحة 57 من 103

فإذا أدى المؤمن التاجر هذه الحقوق حقت له الأرباح في تجارته , و قد وعد قال صلى الله عليه وسلم: التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) . و من كيفية الرسول في تبليغ الرسالة تلاوته القرآن على أمته , كما قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) , و قوله أيضا: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (3) , و هو المبحث الآتي أي تلاوة القرآن

السلعة الثالث: تلاوة القرآن

حثت النصوص الكثيرة المسلمين التجار (مع الله) على تلاوة القرآن , منها آية الباب , وهي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ , (4) . أي يداومون على قراءته حتى صارت سمة لهم وعنوانًا كما يشعر به صيغة المضارع ووقوعه صلة واختلاف الفعلين والمراد بكتاب الله القرآن فقد قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: هذه آية القراء (5) .

(1) سنن ابن ماجه , 6 ص 356

(2) آل عمران: 164

(3) الجمعة:2)

(4) فاطر: 29

(5) روح المعاني , ج 16 ص 395 من الشاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت