الصفحة 63 من 103

وللصلاة في الاسلام منزلة لا تعدلها منزلة أية عبادة أخرى ، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأس الامر الاسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) ، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات، تولى إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج من غير واسطة.

قال أنس: (فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي يا محمد: إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.

والمتتبع لايات القرآن الكريم يرى أن الله سبحانه يذكر الصلاة ويقرنها بالذكر تارة: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر) (1) , (قد أفلح ٍ من تزكى وذكر اسم ربه فصلى(2) , (وأقم الصلاة لذكري(3) , وتارة يقرنها بالزكاة: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة(4) , ومرة بالصبر (واستعينوا بالصبر والصلاة(5) ، وطورا بالنسك (فصل لربك و انحر(6) (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (7) .

وأحيانا يفتتح بها أعمال البر ويختتمها بها، كما في سورة، سأل (المعارج) (8) وفي أول سورة المؤمنين:

(1) العنكبوت: 45

(2) الأعلى: 14- 15

(3) طه: 14

(4) البقرة: 43

(5) البقرة: 45

(6) الكوثر: 2-3

(7) الأنعام: 162

(8) إِلَّا الْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ , وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ , لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( المعارج: 22 - 25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت