فهرس الكتاب
و هذا الجهاد الاقتصادي يأخذ حكم الجهاد بصفة عامة فهو فريضة شرعية و ضرورة إيمانية , كما دل عليه آية الباب . و يؤكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهاد بالمال بقوله: من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيًا في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا (متفق عليه) (1) .
و إذا كان الكافرون و المشركون و اليهود ينفقون أموالهم للاعتداء على الإسلام فعلى المسلمين أن ينفقوا أموالهم في سبيل الله لحماية المسلمين , ولقد أشار الله إلى ذلك فقال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (2) .
و حث الله المؤمنين على الإنفاق في سبيل الله فقال:
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (3) .
فعلينا جميعا ألا نبخل في أموالنا إذا كان ذلك في مصلحة المسلمين , بل نبذل كل ما في وسعنا من أجل إعلاء كلمة الله , و لتكون كلمة الله هي العليا .
المبحث الرابع: مرابح التجارة مع الله
(1) اللؤلؤ و المرجان , ج 1 ص 610
(2) الأنفال: 36
(3) البقرة: 261