وبركة القرآن إنما هي في اتباعه والعمل به، كما قال تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(1) . فالقرآن هو الدستور الذي يحوي الأصول والقواعد الأساسية للإسلام: عقائده وعباداته، وأخلاقه، ومعاملاته، وآدابه (2) .
ولو تأملنا مشاكل الحياة و مسائلها لوجدنا أن في القرآن حلولا و علاجا لها , و سنذكر مثالين على ذلك:
الأول: علاج مشكلة الفقر: قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (3) , و قوله: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ... (4) , يعني أن الزكاة و توزيع الثروة بالعدل يزيلان الفقر بإذن الله . و صور القضاوي (5)
(1) الأتعام: 155
(2) يوسف القرضاوي , مدخل لمعرفة الإسلام ص
(3) البقرة: 43
(4) الحشر: 7
(5) ولد يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن:"الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". ( من الشاملة )