الخامس: (( مختصر الوقاية ) )المسمَّى بـ (( النُّقاية ) )، نسبَه لنفسه في ديباجته (1) ، وفي مواضع عديدة من (( شرح الوقاية ) )باسم (( المختصر ) )، ولم أقف في كلامه على تسميته بـ (( النُّقاية ) )، لكنَّه مشهورٌ في كتب الفقه الحنفي بـ (( النقاية ) )، وشرَّاحه سمَّوه بذلك كما سيأتي، فلعلَّهم وقفوا على كلامٍ لصدر الشريعة يدلُّ على ذلك، والله أعلم. ونسبه له من ترجم (2) له ومنهم من سمَّاه (( النقاية ) )، ومنهم مَن سمَّاه (( مختصر الوقاية ) )، ولذلك وهم عمر كحالة (3) في جعل هذا الكتاب كتابين فقال: يضاف إلى آثاره (( مختصر الوقاية ) )، و (( النقاية مختصر الوقاية ) ). انتهى.
قال صدر الشريعة (4) في سبب تأليفه ووصفه: ألف جدي برهان الشريعة لأجل حفظي كتاب (( وقاية الرواية في مسائل الهداية ) )، وهو كتاب لم يكتحل عين الزمان بثانيه في وجازة ألفاظه مع ضبط معانيه، ثم إنِّي لمَّا وجدتُ قصورَ هممِ بعضِ المحصِّلين عن حفظ (( الوقاية ) )، اتخذتُ منه هذا (( المختصر ) )مشتملًا على ما لا بد منه لطالب العلم عن حفظها، فكلُّ من أحبَّ استحضار مسائل (( الهداية ) )فعليه حفظ (( الوقاية ) )، ومن أعجلَه الوقتُ فليصرف إلى حفظ هذا (( المختصر ) )عنان العناية، إنه ولي الهداية. انتهى.
(1) أي ديباجة (( النقاية ) ) (ص2) .
(2) مثل: صاحب (( تاج التراجم ) ) (ص203) ، و (( مفتاح السعادة ) ) (2: 170) ، و (( طبقات ابن الحنائي ) ) (ق26/أ) ، و (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق287/أ) ، و (( الأثمار الجنية ) ) (36/أ) ، و (( الفوائد ) ) (ص185) ، وغيرهم.
(3) في (( معجم المؤلفين ) ) (2: 355) .
(4) في (( النقاية ) ) (ص3-4) .