فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 584

طه 16: {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى}

وفي الحديث:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ترديه"قال ابن الأثير: أي توقعه في مهلكة (النهاية) .

وكونه في النار، على تفسير ابن عباس، دلالة إسلامية خاصة لأن ذلك هو المعروف من التردي، كما قال الإمام الطبري في تفسيره لآية الليل.

ويؤيده سياق الآية بعدها، في النذير والوعيد:

{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}

ويستفاد من صريح النص في آيتى:

الصافًّات 56: {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ}

وفُصَّلتْ 23: {يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ} :

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

وأما بيت"عدى بن زيد"فلا يبدو لنا قريبًا وجهُ الاستشهاد به على معنى التردى في النار بهذه الدلالة الإسلامية، بل سياقه في العظمة والاعتبار، أقربُ إلى معنى السقوط إلى مَهواةِ الردَى من المنية، بصريح لفظه.

44 -{نَهَرٍ}

وسأل نافع عن معنى قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت