تَرِبتْ يدً لَكَ ثُمَّ قَلَّ نوالُها. . . وترفعتْ عنها السماءُ سِجالُها
(تق، ك، ط)
= الكلمة من آية البلد 16:
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ}
وحيدة الصيغة في القرآن.
ومن مادتها جاء"تراب"و"التراب"سبع عشرة مرة.
والمتربة: الفقر، نقلا من أصل المادة في التراب. ويقال أتربه: عفَّره بالتراب، ويَرب فلان بعد ما أترَب، أي افتقر بعد غنى (س) .
والآية ذكرها ابن السكيت في (تهذيب الألفاظ 575) شاهدا على المتربة: الفقر، وفي تفسير البخاري:"ذا متربة الساقط في التراب". ومعه في (فتح الباري) تخريجه عن مجاهد بلفظ: المطروح في التراب ليس له بيت، وعن ابن عباس مثله، وعنه بلفظ: الذي لا يقيه من التراب شيء، أو: الذي ليس بينه وبين التراب شيء.
وأسند الفراء في معنى آية البلد، عن ابن عباس، أنه مر بمسكين لاصق بالتراب حاجةًَ، فقال: هذا الذي قال الله تبارك وتعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} وفي مفردات الراغب: اي ذا لصوق بالتراب.
وأما الشاهد في المسألة * تربتْ يداك * فكذلك وجهه ابن السكيت والزمخشري إلى الدعاء عليه. ولكن ابن الأثير ذكر فيه وجهًا آخر، وهو الدعاء في حديث:"عليك بذات الدين تربت يداك"، وقال: وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب يريدون بها الدعاء، كقولهم: قاتلة الله. . . ويعضده قوله في حديث خزيمة:"أنعم صباحًا تربت يداك"وكثيرًا ما ترد للعرب ألفاظ ظاهرُها الذمُّ وإنما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك، ولا أم لك، ونحو ذلك. ومنه حديث أنس:"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبابا ولا فحاشًا،"