أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى ... لا محل لها استئنافية
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى ... لا محل لها استئنافية
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ... لا محل لها استئنافية
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ... في محل نصب مفعول به
ب ـ (أيان، ما) [1] :
مثال ذلك قوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ - أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا - إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات:42ـ45] .
قام التوازي التركيبي على أسلوب الاستفهام الذي وقع في بداية كل متوالية:
يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَة
أَيَّانَ مُرْسَاهَا
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا
وتنوع الاستفهام في هذه المتواليات لإضفاء دلالة معينة عليها فهذا التنوع يدل على كثرة وقوع السؤال عن الساعة فصاحب هذه الكثرة تنوع في استعمال أدوات الاستفهام، فسؤال المشركين عن الساعة جاء كثيرًا ولم يكن سؤالهم إلا استهزاءً واستخفافًا لأنهم عقدوا قلوبهم على استحالة وقوع الساعة [2] .
و (حكى فعل السؤال(يَسْأَلُونَكَ) بصيغة المضارع للدلالة على تجدد هذا السؤال وتكرره) [3] .
أما قوله: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) فابتداء باسم الاستفهام (أَيَّانَ) وهي ظرف زمان [4] ،
(والإرساء للسفينة والجبال، وما أشبههن، فوصفت بالإرساء وجعلت بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوها قيامها، وليس قيامها لقيام القائم على رجله ونحوه، إنما هو كقولك: قد قام العدل،
(1) كما وقع التوازي في القرآن الكريم بين أدوات الاستفهام الأخرى ومنها: (كيف، و همزة الاستفهام) ينظر: [الملك: 18 ـ 19] ، و (من، و همزة الاستفهام، هل) ينظر: [الرعد: 16] .
(2) ينظر: تفسير التحرير والتنوير: 30/ 94.
(3) المصدر نفسه: 30/ 95.
(4) ينظر: مشكل إعراب القرآن: 2/ 456.