الصفحة 15 من 153

والطيبي (ت 743 هـ) [1] ، والعلوي (ت 745 هـ) [2] ، وابن القيم إمام الجوزية

(ت 751 هـ) [3] ، والسيوطي (ت 911 هـ) [4] إلى أن التوازي قسم من أقسام السجع، قال النويري (ت 733هـ) :(والسجع أربعة أنواع وهي: الترصيع، والمتوازي، والمطرف، والمتوازن.

أما الترصيع: فهو أن تكون الألفاظ مستوية الأوزان متفقة الأعجاز، كقوله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [الغاشية:25ـ26] . . .، واما المتوازي: فهو أن يراعي في الكلمتين الأخيرتين من القرينتين الوزن مع اتفاق الحرف الأخير منهما، كقوله عز وجل: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ - وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} [الغاشية:13ـ14] . . .، واما المطرف: فهو أن يراعي الحرف الأخير في كلمتي قرينتيه من غير مراعاة للوزن، كقوله تعالى: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا - وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح:13 ـ14] . . .، واما المتوازن: فهو أن يراعي في الكلمتين الأخيرتين من القرينتين الوزن مع اختلاف الحرف الأخير منهما، كقوله تعالى: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ - وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}

[الغاشية:15ـ 16] ) [5] .

إنّ الأهم في هذا النص هو مصطلح المتوازي الذي يجمع بين المطرف والمتوازن، والذي يبدو ان المتوازي يؤدي في النثر الوظيفة نفسها التي تؤديها القافية في الشعر، نظرًا لامتلاكهما

(1) ينظر: التبيان في البيان، لشرف الدين الحسين بن محمد بن عبدالله الطيبي (ت743هـ) ، تح: د. توفيق الفيل، وعبداللطيف لطف الله، طبع وتصميم ذات السلاسل للطباعة والنشر، الكويت، ط 1، 1986م

(2) ينظر: الطراز المتضمن لإسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، تأليف: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي اليمني (ت745هـ) ، أشرفت على مراجعته وضبطه وتدقيقه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، 1982م: 3/ 18.

(3) ينظر: الفوائد المشوق إلى علوم القران وعلم البيان، لشمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي المعروف بابن القيم إمام الجوزية (ت751هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان

: 226 ـ 227.

(4) ينظر: معترك الإقران في إعجاز القران، لأبي الفضل جلال الدين عبدالرحمن أبي بكر السيوطي ... (ت911هـ) ، ضبطه وصححه وكتب فهارسه: احمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، ط1، 1408هـ ـ 1988م: 1/ 39، وينظر: الإتقان في علوم القران، للسيوطي، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة العامة للكتاب، 1975م: 3/ 356، وينظر: التحبير في علم التفسير، للسيوطي، تح: د. زهير عثمان علي نور، وزارة الأوقاف الشؤون الإسلامية، قطر: 499 ـ 500.

(5) نهاية الإرب: 7/ 104 ـ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت