فالإضافة في المتواليات الأولى بمعنى حرف الجر [1] ، أما الخبر في المتوالية الثالثة والمتوالية الرابعة فتقديره (حِلٌّ لَكُمْ) [2] .
وَطَعَامُ ... [. . .] ... الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ... حِلٌّ لَكُمْ ... ذكر
وَطَعَامُ ... [. . .] ... كُمْ ... حِلٌّ لَهُمْ
وَالْمُحْصَنَاتُ ... مِنَ ... الْمُؤْمِنَاتِ ... [. . .] ... حذف التقدير ... (حِلٌّ لَكُمْ)
وَالْمُحْصَنَاتُ ... مِنَ ... الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ... [. . .]
ابتداء ... جر ... اسم مجرور ... خبر
وإنما جاءت هذه المغايرة في البنية السطحية لتشير إلى أن المتواليتين (الثالثة والرابعة) وان اشتركت في حكم واحد مع المتواليتين (الاولى والثانية) إلا أنها تميزت عنها من حيث أن الحديث كان في المتواليتين (الاولى والثانية) عن الطعام ثم تحول في المتواليتين (الثالثة والرابعة) الى الحديث عن المحصنات والوضع مختلف هنا فالطعام حل للجانبين وذلك في قوله تعالى (حِلٌّ لَكُمْ) ، وقوله (حِلٌّ لَهُمْ) فتقيدت الدلالة في (حِلٌّ) بشبه الجملة (لَكُمْ) وبشبه الجملة (لَهُمْ) لتضم المسلمين ولتضم الذين أوتوا الكتاب، أما (الْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) فحل للمسلمين فجاء التقدير (حِلٌّ لَكُمْ) فقيدت الدلالة في (حِلٌّ) للمسلمين ولم يأتِ التحليل للذين أوتوا الكتاب، فالاختلاف في البنية السطحية جاء ليدعم
(1) (1) ينظر: المقتضب، لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت 285هـ) ، تح: محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت ـ لبنان: 4/ 143، وينظر: شرح اللمع، لابن برهان العكبري أبي القاسم عبد الواحد بن علي الاسدي (ت 456 هـ) ، تح: د. فائز فارس، السلسلة التراثية (11) ، الكويت، ط 1، 1404هـ ـ 1984م: 1/ 195.
(2) ينظر: تفسير النسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، عبد الله بن احمد النسفي (ت 710هـ) ، تح: مروان محمد الشقار، دار النفائس، بيروت ـ لبنان، ط 1، 1416هـ ـ 1996م: 1/ 394، وينظر: مغني اللبيب عن كتب الاعاريب، لأبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن احمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري المصري (ت 761هـ) ، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة المدني، القاهرة ـ مصر: 2/ 630.