الصفحة 9 من 153

للغة القرآن في تناسق آياته وتناسبها وانسجامها على هذا النحو الخاص، وهو ما فرض علينا توزيعًا قسم فصوله على ثلاثة فصول، سبقها تمهيد، وأتممناها بخاتمة، أما التمهيد فتضمن مدخلًا نظريًا للتوازي ومفهومه في اللغة والاصطلاح، كما عنينا بتأصيل مفهوم التوازي لدى القدماء العرب، وتطور هذا المفهوم لدى المحدثين، ومن ثم تحديد مصطلح التوازي التركيبي، إذ قسمت الدراسة التوازي التركيبي على نوعين تمثل الأول في توازي البنى المتشابهة، وجاء الثاني في توازي البنى المتغايرة، كما ذكرت دالات على وفقها يظهر وينتظم التوازي التركيبي.

أما الفصل الأول فتناول تطبيقات وتحليلات توازي الجملة الاسمية ومقيداتها موزعًا على مبحثين كان توازي الجملة الاسمية من نصيب المبحث الأول، وتناول المبحث الثاني توازي مقيدات الجملة الاسمية.

أما الفصل الثاني فتناول توازي الجملة الفعلية ومقيداتها موزعًا على مبحثين أيضًا كان الحديث عن توازي الجملة الفعلية من نصيب المبحث الأول، وتناول المبحث الثاني توازي مقيدات الجملة الفعلية.

أما الفصل الثالث فقد تضمن توازي الضمائم الإفصاحية وهي أساليب يراد بها التعبير عن كوامن النفس بتقانات واداءات أسلوبية متميزة، واقر باني أهملت بعض الضمائم التي وردت في بنى الفصلين السابقين، نحو أسلوب النفي الذي ذكرت بعض أدواته في مقيدات الجملة الاسمية وذكر البعض الأخر في مقيدات الجملة الفعلية، ومثل ذلك أسلوب التمني وأسلوب الترجي وأسلوب النهي وغيرها من الأساليب.

ووقف البحث في الخاتمة على أهم النتائج التي توصل إليها الباحث، ومن ثم انهينا دراستنا بقائمة ضمت أهم المصادر والمراجع التي استعان بها الباحث.

واقتضت طبيعة المادة التي قمنا بدراستها أن لا يكون البحث إحصائيًا، إذ أن الموضوع تتشاكل جوانبه وتتداخل تداخلًا واضحًا، فحاولنا جاهدين أن نقلل من حدة التداخل المشكل القائم بين فقراته، بان لجأنا إلى الأقرب في اتساق دلالة البنية على المتوالية المحددة لتشكيلة التوازي التركيبي، واكتفى البحث النحوي أن يكشف عن دلالة التركيب وبيان المحاور الرئيسة فيه مع مراعاة تناسق المسائل النحوية واللغوية لأنّ التوازي التركيبي يقوم على الموازنة بين المتواليات المتوازية لإظهار ما فيها من مواطن حسن وجمال وصولًا إلى الانسجام والترابط والوحدة بين المتواليات.

ولاندعي لهذه الدراسة الكمال فالكمال لله وحده، وان ما نرجوه أن نكون من خدمة علمه الصغار الفقراء المشتاقين إلى فيض زاده، وقد شغلهم علمه الباهر عن كساد علمهم فسعى إليه طلبهم الحثيث اجرًا وجهدًا ومثابرةً ومواصلةً، هذا ما كان من امرنا وما ظهر وما أراد له الجليل أن يظهر نسأل الله أن يرزقنا اجر هذا العمل وان يجعله في ميزان حسناتنا وما كان صوابًا فهو منةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت