فهرس الكتاب
محمد بن الشيخ بخيت بن حسين المطيعي الحنفي، ولد بناحية المطيعة بأسيوط بمصر في (10محرم سنة 1271هـ) ، وتعلم بالأزهر ودرّس فيه، ثم عمل في القضاء الشرعي، فولّي قضاء الاسكندرية، وكان من أشد المعارضين لما يقوم به محمد عبد مما يسميه حركة الإصلاح، وعيِّن مفتيًا للديار المصرية، ولزم بيته يفتي ويفيد إلى أن توفي بالقاهرة في (21رجب سنة 1354هـ) ، قال الكوثري رحمه الله عنه: والله يعلم ما ذا فقدت مصر من سمعتها العلمية في الخارج منذ مات شيخ فقهاء عصره الشيخ محمد بخيثت رحمه الله، وكان مرجع القضاة والعلماء في أقطار الأرض في حل مشكلاتهم، فأي قاض أو فقيه إذا راجعه في مشكلة كان يجد الجواب بما يحل مشكلته على مذهبه حاضرًا وأصلًا إليه فيمضي القاضي القضاءن ويعمل المستفتي بالفتيا؛ لانه كان إذا نقض أوجع، وإذا أبرم أقنع؛ لسعة دائرة بحثه في فقه المذاهب وطول ممارسته للمدارسة والقضاء والافتاء، ومقدار ذلك العالم العالمي كان عندهم عظيمًا، وإني أعرف من أفاضل القضاة من كان يراجعه فيما يستشكله من المسائل مع كونه ممن له غوص في الفقه ليتأكد مما فهمه من كتب الفقه، فيجد الجواب عن مسألته، ويصل إليه في مدّة يسيرة، وبعد وفاته رحمه الله راجع ذلك القاضي مصر على ما تعوَّد في عهد الشيخ بخيت رحمه الله، فانتظر شهرًا وشهرين وثلاثة أشهر إلى ستة أشهر بدون أن يصل إليه جواب عن مسألته، وكان يرجئ القضية إلى ورود الجواب إلى في قطر سوى قطر مصر. من مؤلفاته: (( حقيقة الإسلام وأصول الحكم ) )، و (( القول الجامع في الطلاق البدعي والمتتابع ) )، و (( القول المفيد على الرسالة المسماة وسيلة العبيد في علم التوحيد ) )، و (( تنبيه العقول الإنسانية لما في آيات القرآن من العلوم الكونية والعمرانية ) )، و (( المدخل المنير في مقدمة علم التفسير ) )، و (( إرشاد الأمة إلى أحكام أهل الذمة ) )، و (( حسن البيان في دفع ما ورد من الشبه على القرآن ) )، و (( إزاحة الوهم ) )في مسألتي