فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1114

أقسام المبالغة:

قسّم علماء البديع المبالغة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:"التبليغ"وهي المبالغة الممكنة عقلًا وعادةً.

القسم الثاني:"الإِغراق"وهي المبالغة الممكنة عقلًا لا عادةً.

القسم الثالث:"الغُلوّ"وهي المبالغة غير الممكنة لا في العادة ولا في العقل.

أمثلة:

المثال الأول: قول امرئ القيس، يصفُ فرسه بالقدرة على العدو الشديد، والمتابعة في الطِّراد، والصّبر على التردّد السّريع مُدَّةً طويلة بين طريدتَيْن، دون أَنْ يَتَصَبَّبَ عرقًا:

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... دِرَاكًا فَلَمْ يَنْضَحْ بمَاءٍ فَيُغْسَلِ

فَعَادَى عِدَاءً: أي: وَالَى مُطَاردَتَهُ لِصَيْدَيْنِ، يُتابِعُ كُلاًّ مِنَ الطَّرِيدَتَيْن.

والْعِدَاءُ: الشَّوْط الواحِدُ من الْعَدْو.

بَيْنَ ثَورٍ وَنَعْجَةٍ: أي: بين ثور من بقر الوحش، وبقَرَةٍ وحشيّة.

النَّعْجَةُ الأنْثَى مِنَ الضأن، والبقرة الوحشيّة، وهي المرادَةُ هُنَا.

دِرَاكًا: أي: مُلاَحقَةً، يقالُ: دَارَكَ الطريدة من الصَّيْدِ مُدارَكةً وَدِراكًا، إذا لَحِقَهَا.

فَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءِ فَيُغْسَلِ: أي: فلم يتصَبَّبْ عَرَقًا، كما يحدُثُ لغيره من الخيول.

هذه المبالغة يمكن أن نعتبرها من القسم الأول"التبليغ"لأنَّها ممكنة في العقل والواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت