فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1114

المقولة الأولى: الكناية

التعريف اصطلاحًا:

عرفنا في المقدّمة أن الكناية هي اللفظ المستعمل فيما وُضِع له في اصطلاح التخاطب للدّلالة به على معنى آخر لازم له، أو مصاحبٍ له، أو يُشارُ به عادةً إليه، لما بينهما من الملابسة بوجهٍ من الوجوه.

وتُطْلَقُ أيضًا على استعمال اللّفظ من قِبَلِ المتكلّم فيما ذُكر في التعريف.

المعْنى اللّغوي:

أمّا الكناية في اللّغة: فهي أن تتكلّم بشيءٍ وتُرِيد غيره. يُقالُ لُغةً: كَنَى عَن الأمْر بغيره يَكْنِي كِنَايةً، أي: تكلّم بغيره ممّا يُسْتَدَلُّ به عليه.

ويُقَالُ: تَكنَّى إذَا تَسَتَّرَ، مِنْ كَنَى عَنْهُ إذا وَرَّى.

فأصل الكناية تَرْكُ التصريح بالشيء، وسَتْرُهُ بحجابٍ ما، معَ إرادةِ التعريف به بصورة فيها إخفاءٌ ما بحجابٍ غير ساترٍ سِتْرًا كاملًا.

وبهذا نلاحظ أنّ المعنى الاصطلاحيّ للكناية قريبٌ من المعنى اللُّغويّ لها.

فرق ما بين الكناية والمجاز:

إنَّ إرادة المعنى الأصليِّ للّفْظ مع إرادة المعنى الآخَر الذي يُكَنَّى باللفظ عنه جائزةٌ ولكِنَّهَا غير لازمة دائمًا، فقَدْ يُرَادانِ معًا، وقَدْ تُهْمَلُ إرادةُ المعنَى الأصلي ويرادُ المعنَى الآخر فقط، فقد يُقالُ: فُلاَنٌ كثيرُ الرَّمَادِ، أي: مضيافٌ جواد، مع أنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت