فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1114

وإذا كانت العلاقة شيئًا آخر غير المشابهة خُصَّ هذا المجاز بعنوان:"المجاز المرسل".

مثل إطلاق الكلّ وإرادة الجزء في قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) في وصف حال قسم من المنافقين:

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السمآء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِم مِّنَ الصواعق حَذَرَ الموت ... } [الآية: 19] .

أي: يجعلون أناملهم في آذانهم، فأُطْلِق لفظ"الأصابع"مجازًا مرادًا بها"الأنامل"للإِيحاء بأنّ حالتهم من الخوف تجعلهم يُدخِلونَ جميع أصابعهم في آذانهم لو كان واقع الحال يسمح بذلك. هذا المجاز هو من إطلاق الكلّ وإرادة الجزء، فالعلاقة بين المعنى الموضوع له في اصطلاح التخاطب، وبين المعنى المستعمل للدّلالة عليه مجازًا هي"الكليّة والجزئية"أو"الكلُّ والبعض"فهو من"المجاز المرسل".

اقتبس البيانيّون من علماء المنطق ومن علماء أصول الفقه بعض مبحث الدلالات مقدّمة لبحوث علم البيان، نظرًا إلى ارتباط هذا العلم بدلالات الألفاظ الوضعيّة على المعاني.

ولفائدة هذا البحث هنا أَثْبَتُّ أقسام الدلالة اللفظية الوضعيّة، أمّا الدلالات الأخرى (العقلية والطبيعيّة) فتركتها لأنّها من اهتمامات علماء المنطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت