ويقال أيضًا: أبْدَعَ، أي: أتى بما هو مُبْتكر جديد بديع على غير مثال سبق، فهو مُبْدِع والشيء مُبْدَعٌ.
وقد أطلقت كلمة"البديع"على العلم أو الفنّ الجامع والشارح للبدائع البلاغية المشتملة على المحسنات المعنويّة، والمحسنات اللفظية، من منثورات جمالية في الكلام، ممّا لم يلحق بعلم المعاني، ولا بعلم البيان.
فعلم البديع اصطلاحًا: هو العلم الذي تُعْرِف به المحسنات الجمالية المعنوية واللفظيّة المنثورة، الَّتي لم تُلْحَقْ بعلم المعاني، ولا بعلم البيان.
المحسنات الجمالية المعنويّة: هي ما يشتمل عليه الكلام من زينات جمالية معنوية قد يكون بها أحيانًا تحسينٌ وتزيين في اللفظ أيضًا ولكن تبعًا لا أصالة.
المحسنات الجمالية اللفظيّة: هي ما يشتمل عليه الكلام من زينات جماليّة لفظيّة، قد يكون بها تحسين وتزيين في المعنى أيضًا، ولكن تبعًا لا أصالة.
(1) قالوا: إنّ أوّل من دوَّن في هذا الفنّ"عبد الله بن المعتزّ العباسي"المتوفى سنة (274 هجرية) إذْ جمع ما اكتشفه في الشعر من المحسنات وكتب فيه كتابًا جعل عنوانه عبارة:"البديع".
ذكر في كتابه هذا سبعة عشر نوعًا، وقال: ما جمع قَبْلي فنون البديع أحد، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف، ومن رأى إضافة شيء من المحاسن إليه فله اختياره.
وجاء من بعده من أضاف أنواعًا أُخَر، منهم على ما ذكر البلاغيون:
(2) "جعفر بن قُدَامة"أديب بغدادي من كبار الكتّاب متوفي سنة (319هـ)