أمثلة:
(1) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :
{إِنَّ الذين اتقوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} [الآيات: 201 - 202] .
إنّ المماثلة بين:"مُبْصِرُون"و"يُقْصِرُون"في الوزن وحرفي الصّاد والراء مع الواو والنون من لزوم ما لا يلزم، وقد جاء حسنًا بديعًا، لأنه جاء سلسًا غير متكلّف، ولا مجلوب اجتلابًا، وجاء كُلُّ من اللّفظين ملائمًا للمعنى المراد منه.
(2) قول عبد الله بن الزَّبِير الأَسدي في مدح عَمْرو بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما:
سَأَشْكُرُ عَمْرًا مَا تَراخَتْ مَنِيَّتِي ... أَيادِيَ لَمْ تُمْنَنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ
فَتىً غَيْرُ مَحْجُوب الْغِنَى عَنْ صَدِيقهِ ... ولا مُظْهرُ الشَّكْوى إذَا النَّعْلُ زلَّتِ
رَأَى خَلَّتِي مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ
لَمْ تُمْنَنْ: أي: لم تنقطع.
رَأَى خَلَّتِي: أي: رأى خَصاصتي وفقري.
قَذَى عَيْنَيْه: القذى جمعٌ مفردُه"الْقَذَاة"وهي ما يتكوَّنُ في العين من رمصٍ وغَمَصٍ وغيرهما.
في هذه الأبيات التزم الشاعر ما لا يلزمه فجعل قبل حرف الروي وهو التاء، حرفًا آخر يكرره مع كلّ القوافي وهو اللاّم المشدّدة.
(3) قول الحماسي:
إِنَّ الَّتِي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّهَا ... خُلِقَتْ هَوَاكَ كمَا خُلِقْتَ هَوىً لَهَا
بَيْضَاءُ بَاكَرَهَا النَّعِيمُ فَصَاغَهَا ... بِلَبَاقَةٍ فَأَدَقَّها وَأَجَلَّهَا