فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1114

{هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الآية: 1] .

أي: قَدْ أتى عليه هذا الحين.

(32) شرح الاستفهام المستعمل في التأكيد:

وقد يأتي الاستفهام تأكيدًا لاستفهام قبله، حين تدعو الحاجة البيانيّة الرفعية لذلك، ومن الأمثلة على هذا قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) :

{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العذاب أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النار} ؟ [الآية: 19] .

قال الموفّق عبد اللطيف البغدادي:"أي: مَنْ حقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ فإنَّكَ لاَ تُنْقِذُهُ، فـ"مَنْ"للشَّرْطِ، و"الفاء"جواب الشرط، و"الهمزة"في: {أَفَأَنتَ؟} دخلَتْ مُعَادَةً لطولِ الكلام، وهذا نوعٌ من أنواعها".

قال الزمخشري:"الهمزة الثانية هي الأولَى كُرّرَت لتوكيد معنى الإِنكار والاستبعاد".

خاتمة:

قد نلاحظ معاني أخرى في بعض أمثلة الاستفهام غير التي ذكرها مُحْصُو المعاني السابقة، كالاستعطاف والاسترحام، والتيئيس وقطع الرجاء، والشكوى، والتشوّق، والغيرة، والتفجّع والهلع.

* فمن الاستعطاف قول الشاعر:

أَلَمْ أَكُ جَارَكُمْ وَيكُونَ بَيْنِي ... وَبيْنكُمُ الْمَوَدَّةُ والإِخَاءُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت