فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1114

القسم الثاني: قصر صفةٍ على موصوفٍ دون غيره.

ويكون قصرًا حقيقًا، وقصرًا إضافيًا.

وليس المقصود بالوصف في باب القصر النعتَ النحويَّ الذي يَتْبَعُ منعوتَه، بل هو كلُّ معنىً من المعاني يتّصف به موصوف ما، كالفعل يتصف به الفاعل باعتبار كونه فاعلًا، ويتصف به المفعول به باعتبار كونه مفعولًا به، كَالخبر يتَّصفُ به المبتدأ، وكالحال يتّصفُ به صاحبُ الحال، وكَفِعْلٍ مَا يتَّصفُ بكونه قد وقع في مكانٍ ما أو زمانٍ ما، وهكذا.

فقد يريد المتكلّم أن يَقْصُرَ مثلًا الفعلَ على الفاعل، أو على المفعول به، أو يقصر الخبر مثلًا على المبتدأ، أو الحال مثلًا على صاحب الحال، وهكذا.

وقد يريد المتكلّم أَنْ يقصر مثلًا الفاعل أو المفعول به على الفعل، أو المبتدأ مثلًا على الخبر، أو صاحب الحال على الحال، وهكذا.

الأمثلة: * حينما نقول:"لاَ إلاه إِلاَّ الله"فإنّنا نقصر وصف الإِلَهيّة الحق على موصوف هو الله وحده"هذا من قصر الصفة على الموصوف - وهو قصر حقيقي".

* وحينما نقول:"ما لإِبليس من عمل في الناس إلاَّ الوسوسة والإِغواء"فإنَّنا نقصر عمل إبليس في الناس على صفتي الوسوسة والإِغواء.

عمل إبليس في النّاس موصوف، والوسوسة والإِغواء صفة"هذا من قصر الموصوف على الصفة".

فإذا كان لا صفة لعلمه في الناس بحسب الواقع إلاَّ الوسوسة والإِغواء كان قصرًا حقيقيًّا، وإذا كان لعمله صفات أخرى غير الوسوسة والإِغواء كان قصرًا إضافيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت