فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1114

أقول: وفي كلّ ذلك لا بُدَّ من مساعدة القرائن، إذْ ليس القول نصًّا في الدلالة.

* وأمّا تقديم المسند إذا كان حقُّهُ في الجملة التأخير، فقد يفيد القصر بمساعدة قرائن الحال أو المقال، والمقصور عليه هو المقدّم.

ويمكن أن أمثّل له بقولي صانعًا مثلًا، خطابًا للكفّار:

لَنْ تَهْزِمُوا إِيمَانَنَا بِسِلاَحِكُمْ ... جُبَنَاءُ أَنْتُمْ أَيُّهَا الكُفَّارُ

فجاء في هذا الكلام تقديم"جُبَناء"وهو مسنَدٌ حقُّه في الجملة الاسميّة التأخير، تأخير"أنتم"وهو مسند إليه وحقُّه هنا التقديم لإِفادة القصر بمساعدة قرينة المقال السابق، وقرينة حال الاستبسال، والمعنى أنتم وحدكم الجبناء بكفركم، أمّا نحن فشجعان بإيماننا وتوكّلنا على ربّنا.

ثانيًا - إضافة ضمير الفصل إلى الجملة:

ضمير الفصل: هو ضمير منفصل مرفُوعٌ يُؤْتَى به فاصلًا بين المبتدأ والخبر، أو ما أصله مبتدأ وخبر، ويفيدُ تقوية الإِسناد وتوكيده، وقَدْ يفيد القصر بمساعدة قرائن الحال أو المقال، والمقصور عليه هو ما دل عليه ضمير الفصل.

والأصل أنّه لا محلّ له من الإِعراب، وقد يؤتَّى به على أَنَّهُ مبتدأ وما بعده خبرٌ له، وتكونُ الجملة منه ومن خبره هي الخبرَ لما قبلهما.

أمثلة:

المثال الأول:

قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) بشأن المنافقين:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض قالوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * ألا إِنَّهُمْ هُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت