{وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار فَقَالُواْ ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} [الآية: 27] .
أي: ولو تَرَى إذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ لَرَأَيْتَ مَا هُمْ فيه من الرُّعْبِ وَالكَرْبِ والْحَسْرَةِ والنَّدَمِ شيئًا لا تستطيع وصفه بالعبارة.
الفائدة الرابعة: التخفيف على النُّطْق لكثرة دَوَرَانه في الكلام على الألسنة.
وهذه الفائدة تظهر في حذف أداة النداء، وحذف النون من فعل"يكُن"المجزوم، وحذف ياء المتكلم، وحذف مثل ياء"يَسْرِي"كما قال تعالى: {واللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} وحذف آخر المرخّم في النداء، ونحو ذلك.
الفائدة الخامسة: صيانة المحذوف عن الذكر تشريفًا له.
الفائدة السادسة: صيانة اللّسان عن ذكره فيحذَفُ تحقيرًا له وامتهانًا.
الفائدة السابعة: إرادة العموم، مثل قولنا في الفاتحة خطابًا لربِّنا: {وَإيَّاكَ نَسْتَعين} أي: في أمور دنيانا وأُمور أخرانا.
الفائدة الثامنة: مراعاة التَّناظُر في الفاصلة، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الضُّحى/ 93 مصحف/11 نزول) :
{والضحى * والليل إِذَا سجى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى} [الآيات: 1 - 3] .
أي: وما قَلاَكَ.
الفائدة التاسعة: إرادة تحريك النَّفْس وشَغْلِهَا بالإِبهام الذي يتبعه البيان، حتى يكون البيان أوقع وأثبت في النفس.
مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :
{ ... وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الآية: 9] .
أي: ولو شاء هدايتكُمْ لسلبكُمُ الاختيار ولجعلكم مجبورين، وإذن لهداكم أجمعين.