التقسيم الثاني
تقسيم التشبيه من جهة حسنة أو قبحه وقيمته
ينقسم التشبيه بالنظر إلى الْغَرَض المسُوقِ له إلى قِسْمَيْنِ أوّلَيْن:
القسم الأول: الْحَسَنُ المقبول.
القسم الثاني: القبيح المردود.
فالْحَسَنُ المقبول:
هو ما كان وافيًا بالغرض الْمَسُوقِ له من النّاحيتين الفكريّة والجماليّة، وأمثلة هذا القسم كثيرة، لا داعي للاشتغال بها هنا.
والْحَسَنُ المقبول ينقسم إلى قِسْمَيْن:
* قريبٍ مبتذل.
* وبعيدٍ غريب.
والقبيح المردود:
هو ما لم يكن وافيًا بالغرض الْمَسُوق له من النَّاحِيَتَيْنِ الفكريّة والجماليّة، أو من إحداهما.
ومن أسباب ذلك انعدامُ وجه الشبّه بين المشبَّهِ والمشبَّهِ به، أو خفاؤه جدًّا دون التَّنبيه عليه، أو كونُ معناه مُسْتَقْبَحًا مستكرهًا لا يَليقُ بكلامٍ أدبيّ رفيع، أو كونُه غثًّا هزيلًا لا يَدُلُ على حُسْنِ انتقاء واختيار بين بدائل الأفكار، إلى غير ذلك مما تمجُّه الأذواق الرفيعة، وتُبْعِدُهُ عن ساحَةِ الأدب المقبول، ولو من أدنى درجات"القريب المبتذل".