فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1114

فيه، القائمة على الإِبداع الرفيع يلاحظ أنَّ من أكثر هذه العناصر تأثيرًا في نفسه، ما اشتَمَل الكلام عليه من مجاز بديع، وتكثُر فيه الفقرات التي تنتمي إلى قسم المجاز العقلي.

ولا يُحْسِنُ الإِبْدَاعَ المؤثّرَ من هذا المجاز إلاَّ أذكياء البلغاء.

قال"الشيخ عبد القاهر الجرجاني"متحدّثًا عن هذا النوع:"المجاز العقلي":

"هذا الضّرْبُ من المجاز على حِدَتِهِ كَنْزٌ من كنوز البلاغة، ومادَّةُ الشاعر الْمُفْلِق، والكاتب البليغ، في الإِبداع، والإِحسان، والاتّساع في طُرُق البيان."

ولاَ يَغُرَّنَّك مِنْ أَمْرِه أَنَّكَ تَرَى الرَّجُلَ يقول: أتَى بِيَ الشَّوقُ إلَى لقائك، وسارَ بيَ الحنينُ إلى رؤيتَك، وأَقْدَمَنِي بَلَدَكَ حَقٌّ لِي على إنسان، وأشباه ذلك، ممّا تَجِدُه لشهرته يجري مجرى الحقيقة، فلَيْس هو كذلك، بلْ يَدِقُّ ويلطُفُ، حتَّى يأتِيَك بالْبِدْعَةِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْهَا، والنّادِرَة تَأْنَقُ لها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت