فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1114

المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) خطابًا لرسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

{طه * مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يخشى} [الآيات: 1 - 3] .

جملة: {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى} أي: ما أنزلْنَا عَلَيْك القرآن لتُتْعِبَ قلْبَكَ ونفْسَك بتَحَمُّل أعباء تحويل الناس من الكفر إلى الإِيمان، بل لتبلّغهم وتذكّرهم، وتريح قلبك ونَفْسَك بأنَّك أدّيْتَ واجبك.

وجاءت بعدها كلمة [إلاَّ] تشعر بأنّه سَيَليها مستثنىً يُحمِّلُه تكليفًا فيه بعض شقاءٍ له، فإذا بالمستثنى يتضمّن تأكيد الفكرة التي جاءت في الجملة السابقة لأداة الاستثناء.

المثال الثالث: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (القيامة/ 75 مصحف/ 31 نزول) بشأن الكافر المَسُوق إلى عذاب ربّه:

{فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى * ولاكن كَذَّبَ وتولى} [الآيات: 31 - 32] .

قد تُشْعر كلمة [لَكِنْ] في الوهلة الأولى بأنّه فعل شيئًا من الخير استدراكًا على كونه كذّب بالرسول ولم يُصَلِّ للَّهِ عزَّ وجلَّ، فإذا بالمستَدْرَكِ به يتضَمَّن تأكيد ما جاء قبلَه، فقد كذّب الرّسول وكذّب بما جاء به، وتولَّى مُدْبرًا فلم يُصَلِّ ولم يَعْبُدْ ربَّه بعبادةٍ ما.

المثال الرابع: قول النابعة الذّبياني:

وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ من قرَاعِ الْكَتَائِبِ

فُلُول: جَمْعُ"فَلّ"وهو ثَلْمٌ يُصِيبُ حدّ السّيف من الضرب الشَّدِيدِ به.

مِنْ قراع الكتائب: القِرَاع: التقاتل ضربًا بالسّيوف والرماح، والكتائب: الجيوش المحاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت