تكفل الله تعالي لمن تمسك بالكتاب ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة فقال تعالى:
)فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (( طه: من الآية 123)
قال ابن عباس - رضي الله عنهما:
(( أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى ) )قلا: (( لا يضل في الدنيا ولا يشقي في الآخرة ) ).
ثم قرأ) فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (( طه: من الآية 123)
أخرجه - كما في الدر المنثور (5/ 607) : الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه - البيهقي في شعب الإيمان. ا هـ.
وفي رواية قال:
(( من تعلم كتاب الله ثم اتبع ما فيه: هداه الله من الضلالة في الدنيا، ووقاه يوم الحساب سوء الحساب ) ).
رواه رزين - كما في مشكاة المصابيح - (1/ 67) .
وأمر تعالى بالاعتصام به فقال:
)وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا (( آل عمران: من الآية 103)
وحبل الله تعالى هو كتابه.
كما ثبت في (( صحيح مسلم ) )من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( ألا وأني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله وهو حبل الله، من اتبعه كان ه=على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ) ).
وأخرج الدارمي في كتاب فضائل القرآن من (( سننه ) )) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أنه قال:
(( إن هذا الصراط محتضر تحضره الشياطين، ينادون يا عبد الله: هذا الطريق. فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن ) ).
وأخرج - أيضًا - عنه - رضي الله عنه - أنه قال:
(( إن هذا القرآن حبل الله، والنور والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه ) ).
قال الكرماني علي قوله تعالي:
)وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا .... (( آل عمران: من الآية 103)