الصفحة 23 من 72

أي: في قلوبهم من كفرٍ أو نفاق أو بدعة) ( [30] ) اهـ.

(أو يصيبهم عذاب أليم) : أي: في الدنيا، بقتلٍ أو حد أو حبس أو نحو ذلك.

أما الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب فكثيرة منها:

ما رواه الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( من رغب عن سنتي فليس مني ) )

ومنها م أخرجاه - أيضًا- عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( أنا فرطكم علي الحوض، وليختجلن رجال دوني، فأقول يا رب أصحابي. فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ).

وعن جابر رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله،وخير الهدى هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعةٍ ضلالة ) ).

رواه مسلم والنسائي، زاد: (( وكل ضلالة في النار ) )، وسندها صحيح.

وروى مسلم في (( صحيحه ) )عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) ).

وفي حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( ... فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ). رواه أحمد وأبو داود.

أما الآثار عن السلف في هذا الباب فهي لا تحصى منها قول ابن عمر - رضي الله عنهما:

(( خير الدين دين محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها. اتبعوا ولا تبتدعوا، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتم الآثر. إن تتبعونا فقد سبقناكم سبقًا بعيدًا، وأن تخالفونا فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا. وما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع الله عنهم سنة هدى ثم لا تعود فيهم أبدًا ولأن أرى في ناحية المسجد نارًا تشتعل فيه احتراقًا، أحب على من أن أرى بدعة ليس فيه لها مغير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت