(( أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلموالإقتداء بهم . وترك البدع ، وكل بدعة ضلالة ) ). ا هـ.
وأخرج ابن الجوزي في (( تلبيس إبليس ) ) ( ص 9 ) ، عن الأوزعي - رحمه الله - أنه قال:
اصبر نفسك على السنة ، وقف حيث وقف القوم ، وقل بما قالوا ، وكف عما كفوا عنه ، واسلك سبيل سلفك الصالح ، فإنه يسعك ما وسعهم )) .اهـ.
فإن كان ما وسع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في وسائل الدعوة لا يسع بعض المنتسبين إلى الدعوة ، فأحد الأمرين لازم لهم:
أما أنهم أهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
أو أنهم أتو ببدعةٍ مفضلة ... وكلا الأمرين عظيم .
ألا فليسع الدعاة إلى الله - تعالى - ما وسع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في تلك الوسائل: فإنهم - y- عن علمٍ يردون ويصدرون .
ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه -:
(( أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثه فعليكم بالأمر الأول ) ). رواه الدارمي في (( سننه ) ) ( 1/56 ) .
وروى عنه - أيضًا - ( 1/63 ) أنه يوصي الرجال والنساء فيقول: (( من أدرك منكم امرأة أو رجل: فالسمت الأول السمت الأول ) )وروى الدارمي ( 1/50 ) عنه - أيضًا - أنه قال:
(( إياكم والتبدع ، وإياكم والتنطع ، وإياكم والتعمق ، وعليكم بالعتيق ) ).
وأخرج ابن وضاح في (( البدع والنهى عنها ) ) ( ً 2 ) ، عن حذيفة - رضي الله عنه - ، أنه قال:
(( اتبعوا سبلنا ، ولئن اتبعتمونا قد سبقتم سبقًا بعيدًا ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا ) )
ففي هذه الآثار إرشادًا إلى سلوك الجادة عند فشو البدع وظهور المحدثات . وذلك في قول ابن مسعود: (( وعليكم بالعتيق ) )، وقول حذيفة: (( اتبعوا سبلنا ) ).
فرد الأمور إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام هو العاصم من التلطخ بأوضار الأهواء . إذ على أقوالهم وأفعالهم توزن الأقوال والأفعال فما وافقها فهو المقبول ، وما خالفها فهو المردود .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن رسم الفرقة الناجية: