(( ما أنا عليه وأصحابي ) ). أخرجه الترمذي ، وهو حديث حسن .
ورحم الله عمر بن عبد العزيز - أمير المؤمنين - إذ يقول في وصيته العظيمة:
(( فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم ، فإنهم علي علمٍ وقفوا ، وببصرٍ نافدٍ كفوا ، وهم على كشف الأمور كانوا أقوى وبفضل ما كانوا فيه أولى .
فإن كان الهدى ما أنتم عليه فقد سبقتموهم إليه ، ولئن قلتم ( إنما حدث بعدهم ) : ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم .
فإنهم هم السابقون ، فقد تكلموا فيه بما يكفي ، ووصفوا منه ما يشفى ، فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر . وقد قصر قوم دونهم فجفوا ، وطمح عنهم أقوام فغلوا . وأنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم )) .
أخرجه أبو داود في كتاب السنة من (( سننه ) ) ( 5/19 ) ، وابن وضاح في (( البدع والنهي عنها ) ) ( ص 30 ) والآجري في (( الشريعة ) ) ( ص 233 ) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ) ( 5/338 )
وفي رد بعض المحدثات يقول العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين - رحمه الله تعالى -:
( فلو كان خيرًا يحبه الله لسبقنا إليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنهم كفوا من بعدهم ، كما قالوا:(( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ) )فإنهم - y- بالخير أعلم ، وعليه أحرص .
فمن ابتدع شيئًا يتقرب به إلى الله لم يجعله الله ورسوله قربة: فقد شرع في الدين ما لم يأذن به الله:
)أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ((الشورى: من الآية21)
واستدرك على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بأنهم لم يعلموا ما عمله أو أنهم يعملوا بما علموا فلزمه استجهال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار أو تقصيرهم في العمل .
فهم - y- قد كفوا من بعدهم ،والخير في الإتباع والشر في الابتداع ) . انتهى من (( الدرر السنية ) ) ( 7/50 ) .
تنبيه مهم: